المحقق البحراني

102

الحدائق الناضرة

المقام على منوال الغزالي ونحوه من علماء العامة ، فخص الحرام منه بما اشتمل على محرم من خارج ، مثل اللعب بآلات اللهو كالعيدان ، ودخول الرجال ، والكلام بالباطل ، وإلا فهو في نفسه غير محرم . وما ذكره وإن أوهمه بعض الأخبار ، إلا أن الحق فيه ليس ما ذهب إليه واعتمد في هذا الباب عليه ، وإن كان قد تبعه في ذلك أيضا صاحب الكفاية ، وهو - كما ستعرف - في الضعف والوهن إلى أظهر غاية . والواجب هنا - أولا - نقل جملة الأخبار : فمنها : ما رواه في الكافي - في الصحيح - عن زيد الشحام قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ولا تجاب فيه الدعوة ولا يدخله الملك ( 1 ) . وعن زيد الشحام ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " واجتنبوا قول الزور " ( 2 ) قال : الزور الغناء ( 3 ) . وعن أبي الصباح - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " لا يشهدون الزور " . ( 4 ) قال : الغناء ( 5 ) وعن أبي الصباح الكناني - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " والذين لا يشهدون الزور " قال : هو الغناء ( 6 ) . وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : الغناء مما وعد الله تعالى عليه النار . وتلا هذه الآية " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 225 حديث : 1 باب : 99 أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) سورة الحج : 30 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 225 حديث : 2 ( 4 ) سورة الفرقان : 72 ( 5 ) الوسائل ج 12 ص 226 حديث : 3 ( 6 ) الوسائل ج 12 ص 226 حديث : 5